السيد تقي الطباطبائي القمي

4

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ويحكم بأن مفهوم البيع أيضا كذلك في ذلك الزمان فان الاستصحاب القهقري الذي هو عبارة عن اصالة عدم النقل من الأصول اللفظية الجارية بين العقلاء فهذا الوجه لا يرجع إلى محصل صحيح . الوجه الثاني : قوله صلى اللّه عليه وآله « لا بيع الا فيما تملك » وقوله صلى اللّه عليه وآله « لا طلاق الا فيما تملكه ولا بيع الا فيما تملكه » « 1 » بتقريب ان المستفاد من الحديث انه يشترط في المبيع كونه مملوكا فلا يصح بيع ما لا مالية له كحبة حنطة . وفيه مضافا إلى عدم الاعتبار بسند الحديث المذكوران النسبة بين الملكية والمالية عموم من وجه فإنه ربما يكون شيء ذا مالية يبذل بإزائه الشيء كجوهر نفيس لا مالك له وربما يكون شيء مملوكا لا مالية له كحبة حنطة مملوكة لاحد فإنها مملوكة ولا مالية لها وثالثة يجتمعان كدار زيد . ولما انجر الكلام إلى هنا لا بأس ببيان حقيقة الملكية فنقول : الملكية على أقسام : القسم الأول : الملكية الحقيقية المختصة بذاته تعالى وتقدس لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ « 2 » والمراد من هذه الملكية القيومية المطلقة . أزمة الأمور طرا بيده * والكل مستمدة من مدده ومثاله في عالم الخلق قيومية الانسان للصور الذهنية فان هوية

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3 و 4 . ( 2 ) المؤمن ، الآية 16